الخلية العصبية
بمشاركة: إيلي بيتل، درورا دوميني، تمير تشين، كاثرين تولكوفسكي، ريعوت يشعياهو
تنسيق المعرض: آفي صباح، ليتال ماركوس مورين
9.10.24–11.11.24
الألم الوهمي هو مصطلح يُستخدم لوصف الألم الذي يُشعَر به في طرف مفقود أو مبتور. إنه ألم في جزء غائب، يكاد يشبه ألم الاشتياق. مصدر الألم غير موجود، لكن «وعيه» يبقى حيًا. لا يزال السبب الدقيق للألم الوهمي لغزًا، إلا أنه يُرجّح أن يكون ناتجًا عن تغيرات في الجهاز العصبي، ولا سيما في الدماغ والحبل الشوكي. يحاول الدماغ التكيّف مع الانقطاع من خلال إرسال إشارة أساسية من الخلية العصبية تفيد بأن ثمة خطبًا ما: الألم.
يضم المعرض أعمالًا لخمسة فنانين، نرى أنها تلامس ألم الغائب والمفقود، من الحالة الجسدية إلى الرؤيوية.
تشكل سلسلة إيلي بيتل «النسبة الذهبية» شهادة على عملية قص ورقة من قياس A وفقًا لقواعد النسبة الذهبية. تتوازى هذه العملية مع مفارقة زينون: طريقة بسيطة للقص تتيح تقليص النسب بصورة منتظمة ولا نهائية. نُفذت العملية بشكل منهجي، ولكن بأيدٍ مغموسة بالحبر الأسود، ما أوجد نمطًا إضافيًا من بصمات الأصابع غير المنتظمة. ثم أُعيد وصل أجزاء الورقة المقطوعة وعرضها باستخدام أساليب عرض تقليدية مستمدة من عالم الطباعة والغرافيك.
عمل ريعوت يشعياهو هو جزء من سلسلة بعنوان «يأتي ويذهب»، مستوحاة من تجريد الكوارث العالمية. إلا أننا وجدنا في عنوان السلسلة تعبيرًا يكاد يكون يوميًا لوصف الألم: «يأتي ويذهب». بالإضافة إلى ذلك، يوجد في بعض السياقات مفهوم يُعرف باسم «الألم الأزرق»، وهو ألم يمكن التعامل معه، ويتخذ طبيعة الموجة، ويمكن التحكم فيه وتوجيهه، على عكس «الألم الأحمر»، الجامح والخارج عن السيطرة.
تقدم درورا دوميني مجموعة من المنحوتات التي تشبه أنظمة جسدية أُعيد تركيبها من مواد البناء أو من أنقاضها. يحمل بعضها طابعًا انفجاريًا، فتبدو كالقنابل أو كالانفجارات نفسها. وعلى الرغم من ثباتها، تبدو وكأنها تتفكك وتُنسج من جديد باستمرار. ثقلها خادع، كما لو أنها انفصلت عن جسد ما لتُعاد صياغتها في جسد آخر. ويجسد عمل «جذع» بوضوح فعل الانفصال أو البتر، إذ تكشف حوافه الحديدية المكشوفة عن توقٍ إلى التلامس أو الاتصال.
يتألف عمل تمير تشين «تل» من اثنتين وثلاثين لوحة موضوعة بالقرب من بعضها البعض. وتشكل معًا ما يشبه جدارًا معتمًا، ملمسيًا ومليئًا بالندوب. لكل لوحة شفرتها الخاصة والمتفردة، بما تحمله من فروق لونية دقيقة وتكوينات مختلفة. وعلى مدار عام، تراكمت الإيماءات التصويرية على القماش، فغطت بعضها بعضًا ودفنت بعضها بعضًا. وعندما بلغت اللوحة درجة عالية من التشبع، دُفنت تحت طبقة أرجوانية داكنة، حُفر فوقها رسم تخطيطي مأخوذ من مجموعة من الرسومات التي شكّلت المنظومة الخطية والبقعية للعملية بأكملها.
«اهتزازات»، وهو عمل فيديو لكاثرين تولكوفسكي، عبارة عن حلقة متواصلة تحاكي جهازًا عصبيًا مكشوفًا، حيث يظهر الألم بوصفه حركة للحياة. الألم هو الحياة؛ إنه كهرباء. ترسل قوة خفية نبضات مضيئة عبر التشابك، فتبعث فيه الحياة للحظات، أو تغرس الرسائل وترسلها. يذكّرنا العمل بأن الجسد منظومة كهربائية، وكأي منظومة كهربائية، يمكن لدائرة قصيرة أو لانقطاع أن يفككها.
صفحات الفنانين:
Eli Petel, Reut Yeshayahu, Drora Domini, Tamir Chen, Catherine Tolkowsky




